علي بن أحمد الحرالي المراكشي
418
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
حتى تلقاه ، فتكون معه على النكاح السابق ، ليكون للأمة في أزواجهم لمحة حظ من تحريم أزواج نبيهم بعده ، اللاتي يقمن بعده إلى أن يلقينه أزواجا بحالهن ، فيكون ذلك لمن يستشرف ، من خواص أمته ، إلى اتباعه في أحكامه وأحكام أزواجه ، لأن الرجال مما يستحسنون ذلك لأزواجهم ، فمن أشد ما يلحق الرجل بعد وفاته تزوج زوجه من بعده ، لأنها بذلك كأنها هي المطلقة له ، ولذلك ورد أن المرأة إنما تكون لآخر زوج ، لأنها تركت الزوج ، ولم يتركها هو ، قال ، - صلى الله عليه وسلم - : " أنا وسفعاء الخدين ، حبست [ نفسها على ] يتاماها حتى ماتوا ، أو بانوا ، كهاتين في الجنة " كأنه ، - صلى الله عليه وسلم - ، أكد ذلك المعنى على من ترك لها المتوفى ذرية ، لأنه أثبت عهد معه - امنهى . { وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } وفي ضمنه ، كما قال الْحَرَالِّي ، تهديد شديد للأولياء ، إن لم ينفذوا ويمضوا هذه الوصية بما ألزم الله . ففي إلاحته أن من أضاع ذلك ناله من عزة الله عقوبات في ذات نفسه وزوجه ومخلفيه من بعده ، ويجري مأخذ ما تقتضيه العزة على وزن الحكمة جزاء وفاقا ، وحكما قصاصا . وهذه الآية مما ذكر فيها بعض الناس النسخ ، وإنما هي مما لحقها